ليلة هروب الرئيس الأوكراني
ليلة هروب الرئيس الأوكراني
هروب فيكتور يانوكوفيتش من القصر الرئاسي عام ٢٠١٤ كان نقطة تحول في مصير أوكرانيا. في ذلك العام شهدت العاصمة كييف ذروة الاحتجاجات الشعبية المعروفة باسم يوروميدان، التي جاءت احتجاجاً على قرار الحكومة الموالية لروسيا عدم توقيع اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى اندلاع مظاهرات واسعة وغير مسبوقة.

مع تصاعد الاشتباكات الدامية بين المتظاهرين وقوات الأمن في وسط المدينة، تسارعت الأحداث ليجد الرئيس الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش نفسه في موقف حرج، مع انهيار الدعم السياسي والأمني من حوله. وفي ليلة ٢١ فبراير اتخذ يانوكوفيتش قراراً سرياً بمغادرة مقره الرئاسي الواقع خارج كييف.

وثقت كاميرات المراقبة لاحقاً عمليات نقل ملفات وصناديق وأمتعة ثمينة إلى مروحيات كانت تنتظره، وغادر الرئيس القصر متوجهاً في البداية إلى شرق أوكرانيا، وتحديداً إلى مدينة خاركيف، قبل أن يفر في النهاية إلى روسيا بمساعدة السلطات الروسية.

كان هذا الهروب المفاجئ نقطة تحول حاسمة، فبمجرد انتشار النبأ فتحت قوات الأمن أبواب القصر الرئاسي المهجور، ليتدفق آلاف المتظاهرين والصحفيين إلى الداخل. وصدم كثيرون بحجم البذخ والرفاهية التي كان يعيش فيها، من حديقة حيوان خاصة إلى سفينة قراصنة مطلة على بحيرة اصطناعية، ما اعتبره كثيرون دليلاً صارخاً على الفساد.

أدى اختفاء يانوكوفيتش إلى إعلان البرلمان الأوكراني خلو منصب الرئيس، بسبب تخليه عن واجباته الدستورية، ثم عزله رسمياً وتشكيل حكومة انتقالية، ما فتح فصلاً جديداً ومصيرياً في تاريخ أوكرانيا وعلاقاتها الدولية.
المصدر: سياسة لس
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة