اقتصاد.. عدوه الشمس
اقتصاد.. عدوه الشمس
٤٦ درجة مئوية، هذه ليست درجة حرارة يوم صيفي عادي، بل واقع ملايين العمال في الهند. في مصانع الجلود، يلف العمال رؤوسهم بالقماش الأبيض ويشربون محاليل معالجة الجفاف مرتين يومياً. وبحسب تحقيق لبلومبيرغ، فإن إنتاجية بعض المصانع هناك تراجعت بنسبة ٤٠%، لأن العمال ببساطة لا يستطيعون تحمل هذا الجو.

لا تزال الهند تعتمد على ملايين العمال في الهواء الطلق، في البناء والزراعة والمصانع والخدمات. وتقول دراسة لمعهد ماكنزي إن الحرارة قد تمحو ما بين ٢.٥% و٤.٥% من الناتج المحلي الهندي بحلول عام ٢٠٣٠. وفي عام ٢٠٢٤ وحده، فقدت الهند ما يعادل ٢٤٧ مليار ساعة عمل محتملة بسبب التعرض للحرارة، بزيادة ١٢٤% مقارنة بتسعينيات القرن الماضي.

بدأت الشركات الكبرى تتكيف، فشركة هيونداي ركبت تكييفاً في مصانعها، وزوماتو وزعت سترات تبريد على عمال التوصيل. لكن يبقى السؤال حول الملايين في القطاع غير الرسمي، الذي يشكل نحو ٤٥% من الاقتصاد. فهل تستطيع الاقتصادات النامية أن تنمو في عالم يزداد سخونة، أم أن الحرارة ستكون العائق الجديد للتنمية؟
المصدر: محفظتي
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة