الهلال والنجمة على أعلام بعض الدول العربية لا يعودان في أصلهما إلى شعار ديني نشأ مع الإسلام. فلم يستخدم النبي ولا الخلفاء الراشدون ولا الأمويون هذا الشعار، وكانت الرايات في تلك المراحل بسيطة وتعتمد غالباً على ألوان موحدة مثل الأبيض والأسود والأخضر.
تعود جذور الهلال والنجمة إلى ما قبل الإسلام بآلاف السنين، إذ ظهرا في حضارات قديمة في بلاد ما بين النهرين، ثم أصبحا رمزاً لمدينة بيزنطة، إسطنبول حالياً، قبل الفتح الإسلامي بقرون. وكانت النجمة ترمز إلى كوكب الزهرة، بينما ارتبط الهلال بالقوة والحماية.
جاءت نقطة التحول مع الدولة العثمانية التي تبنت هذا الشعار ووضعته على رايتها العسكرية. وبما أن العثمانيين حكموا أجزاء واسعة من العالم الإسلامي لقرون، ارتبط الرمز في أذهان الغرب والشرق بالخلافة والهوية الإسلامية عامة. ومن هنا ورثت دول مثل تونس والجزائر وليبيا هذا الرمز، في رحلة تاريخية طويلة بدأت من بابل وبيزنطة واستقرت لاحقاً كأيقونة عالمية مرتبطة بالهوية الإسلامية.