المسدس الذكي سلاح لا يطلق النار إلا في يد صاحبه، وهو تقنية موجودة منذ سنوات طويلة وقد تسهم في تقليل الحوادث والوفيات المرتبطة باستخدام السلاح. بدأت القصة الحديثة عام ٢٠١٢ بعد مجزرة سينما أورورا في كولورادو، عندما صمم طالب ثانوي يدعى كاي كلوكبر نموذجاً أولياً لمسدس ذكي ضمن مشروع علمي، ثم تطورت الفكرة لاحقاً إلى شركة بايو فاير.
بعد أكثر من ١٠ سنوات من التطوير ظهر أول مسدس ذكي من هذا النوع. يعمل السلاح عبر حساس بصمة داخل المقبض وكاميرا للتعرف على الوجه في مقدمته. وعندما يمسكه المستخدم، يقرأ النظام هويته خلال أجزاء من الثانية، فإذا تطابقت البيانات يصبح السلاح جاهزاً للإطلاق، وإذا لم تتطابق يبقى مقفلاً كقطعة معدن.
رغم أهمية الفكرة، لم ينتشر المسدس الذكي على نطاق واسع بسبب مشكلات الثقة والسعر والجدل السياسي. ففي لحظة الخطر لا توجد فرصة لمحاولة ثانية، لذلك يخشى البعض من نفاد البطارية أو فشل الحساس في قراءة بصمة مبللة بالعرق أو الدم. كما أن سعره يعادل ضعف ثمن المسدس العادي تقريباً، إضافة إلى أن لوبي السلاح في أمريكا رآه تهديداً للسلاح التقليدي وواجه القوانين التي قد تدفع السوق نحوه.