دولة عربية تعرضت لاجتياح إسرائيلي أثناء كأس العالم. في ٦ يونيو ١٩٨٢، شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان، أطلقت عليها اسم سلامة الجليل. كان الهدف الرسمي المعلن للعملية هو تأمين حدود إسرائيل الشمالية وإبعاد صواريخ وقوات منظمة التحرير الفلسطينية، إلا أن العمليات العسكرية تطورت سريعاً لتصل إلى عمق الأراضي اللبنانية، ووصلت إلى حصار العاصمة بيروت وتغيير موازين القوى السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة.
تزامنت هذه الحرب مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في إسبانيا في ١٣ يونيو ١٩٨٢. وتشير تحليلات سياسية وتاريخية إلى أن هذا التوقيت وفر بيئة ملائمة لتخفيف حدة الضغط الدولي، إذ انشغلت وسائل الإعلام العالمية والشبكات الإخبارية الكبرى بتغطية الحدث الرياضي الأبرز، ما أسهم في تشتيت الانتباه النسبي للرأي العام العالمي عن المجريات المتسارعة للحرب في لبنان.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، أتاح هذا التزامن لصناع القرار في إسرائيل كسب وقت إضافي لتنفيذ العمليات العسكرية على الأرض وفرض واقع ميداني جديد. فقد تراجع زخم التفاعل الشعبي والدبلوماسي الفوري نتيجة انقسام اهتمام الشارع، وخاصة العربي، بين متابعة المونديال والقلق من التطورات العسكرية.