حجر بلارني في أيرلندا يعرف محلياً بحجر البلاغة، ويتوافد إليه السياح من أنحاء العالم بسبب أسطورة تقول إن من يقبله يرزق فصاحة قادرة على إبهار العقول وسحر القلوب. ويقال إن ونستون تشرشل قبّل الحجر، ليصبح لاحقاً من أكثر السياسيين فصاحة في القرن العشرين.
يرتبط الحجر بقلعة بلارني، وتعود أشهر الروايات عنه إلى القرن ١٥. ويقال إن أول من قبّل الحجر كان كورماك ماكارثي، مالك قلعة بلارني، كما يعتقد بعضهم أن الحجر جزء من حجر القدر، الذي استخدم قديماً في مراسم تتويج ملوك أسكتلندا وإنجلترا. أما علماء الجيولوجيا فيرون أنه حجر من الحجر الكلسي، يعود عمره إلى نحو ٣٣٠ مليون سنة.
تنسج حول الحجر حكايات كثيرة، من بينها رواية تقول إنه كان سبباً في فشل سيطرة الملكة إليزابيث الأولى على قلعة بلارني، حين أرسلت إيرل ليستر للاستيلاء عليها، لكن رب عائلة ماكارثي استخدم لسانه وبلاغته في المراوغة حتى أفشل المهمة.
تستمر شهرة حجر بلارني بين الأسطورة والتاريخ والسياحة. فسواء كان مصدر البلاغة حقيقياً أو مجرد حكاية شعبية، فقد تحول الحجر إلى رمز أيرلندي للقدرة على الكلام المؤثر والذكاء في الخطاب.