رؤساء غيروا وجه أميركا
رؤساء غيروا وجه أميركا
ثلاثة رؤساء ولدوا في سنة واحدة غيروا وجه أمريكا كلياً. فبالتزامن مع يوم ميلاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن قصة جيل حكم الولايات المتحدة لعقود؛ ترامب وبيل كلينتون وجورج بوش الابن ولدوا جميعاً عام ١٩٤٦، في بداية ما عرف بجيل الطفرة السكانية.

ظهر هذا الجيل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وسط موجة من التفاؤل والازدهار الاقتصادي، ونشأ في أمريكا أكثر أمناً وثراءً من تلك التي عرفها آباؤهم. لكن الرؤساء الثلاثة جسدوا مسارات مختلفة تماماً داخل الجيل نفسه.

كلينتون، القادم من بيئة متواضعة في أركنساس، قاد أمريكا خلال مرحلة ما بعد الحرب الباردة، ومثل صعود العولمة والانفتاح الاقتصادي. أما بوش الابن، ابن العائلة السياسية الثرية، فحكم بعد هجمات ١١ سبتمبر، وقاد الولايات المتحدة إلى حربي أفغانستان والعراق، لتبدأ مرحلة طويلة من التدخلات العسكرية.

ثم جاء ترامب، رجل العقارات والإعلام، ليقلب قواعد السياسة التقليدية، ويصعد بالشعبوية وشعار أمريكا أولاً، ويعمق الانقسام داخل المجتمع الأمريكي.

والمفارقة أن الرؤساء الثلاثة لم يشاركوا مباشرة في حرب فيتنام، أبرز اختبار عسكري وأخلاقي لجيلهم. وبحسب التقرير، حقق جيلهم تقدماً في الحقوق والحريات والتكنولوجيا، لكنه ترك أيضاً ديوناً وانقسامات وعالماً أقل استقراراً للأجيال التالية.

وهكذا لم يكن عام ١٩٤٦ مجرد سنة ميلاد ثلاثة رؤساء، بل بداية جيل أعاد تشكيل أمريكا بإنجازاته وإخفاقاته معاً.
المصدر: سياسة لس
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة