كمال درويش.. منقذ تركيا
كمال درويش.. منقذ تركيا
صاحب الفضل في إنقاذ الاقتصاد التركي وقيادة البلاد نحو الازدهار هو كمال درويش. قبل عام ٢٠٠١، واجه الاقتصاد التركي أزمة غير مسبوقة، إذ ارتفعت معدلات التضخم لتتجاوز ٥٥%، وغرقت البلاد في الديون، ما أدى إلى انهيار قيمة الليرة التركية، وحدوث انكماش اقتصادي، وهروب الاستثمارات.

في ظل هذه الظروف، تولى كمال درويش منصب وزير الاقتصاد، مستقيلاً من عمله مستشاراً ونائباً لرئيس البنك الدولي، للمساهمة في إدارة الأزمة المالية. وضع درويش خطة للنهوض بالاقتصاد تضمنت حزمة من الإجراءات، ركزت على منح البنك المركزي التركي استقلالية قانونية لإدارة السياسة النقدية بعيداً عن التدخلات الحكومية، وإعادة تنظيم القطاع المصرفي عبر دمج أو إغلاق المؤسسات المالية المتعثرة، فضلاً عن ضبط الإنفاق العام وتوجيهه نحو الاستقرار المالي، وتعزيز سيادة القانون، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي عبر منح تسهيلات وامتيازات.

أدت هذه السياسات إلى خفض معدلات التضخم تدريجياً، لتهبط في سنوات قليلة من حوالي ٨٠% إلى أقل من ١٠%. كما تراجع عجز الموازنة إلى حوالي ٥% فقط، بعد أن كان يلتهم جزءاً كبيراً من إيرادات البلاد، وتقلص الدين العام إلى النصف، ما مهد الطريق لعودة النمو الاقتصادي إلى معدلات كبيرة. وبدأت الاستثمارات بالتدفق نحو البلاد، وشهد دخل المواطنين طفرة كبيرة من حوالي ٣٥٠٠ دولار سنوياً إلى ما يقارب ١٠ آلاف دولار.

رغم الإنجازات، لم تستمر مسيرة درويش في الوزارة سوى قرابة عام ونصف العام، إذ استقال من منصبه في آب ٢٠٠٢ نتيجة خلافات سياسية داخل الحكومة. وتولى لاحقاً حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان السلطة، حيث حافظت الحكومة الجديدة على الخطوط العريضة لتلك الإصلاحات الاقتصادية، واستكملت تنفيذها خلال سنواتها الأولى.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة