حلوى أنقذت مشاة البحرية الأمريكية في الحرب الكورية. في شتاء عام ١٩٥٠، غزت القوات الكورية الشمالية كوريا الجنوبية، وبدأت الحرب. تدخلت الولايات المتحدة إلى جانب قوات الأمم المتحدة لمساعدة كوريا الجنوبية، بإرسال قوات لصد الجنود الكوريين الشماليين.
صمدت الفرقة الأولى من مشاة البحرية ووحدات أخرى لمدة ١٧ يوماً في درجات حرارة تجاوزت ٣٠ درجة تحت الصفر. حينها تجمد كل شيء، وتكبد الأمريكيون ما يقرب من ١٨ ألف ضحية. كان وقتاً عصيباً، فإلى جانب البرد القارس الذي استمر طويلاً، نفدت ذخيرة مشاة البحرية، فاستدعوا قذائف هاون عيار ٦٠ مليمتراً، وكان الاسم الرمزي للقذائف توتسي رولز.
أما المفاجأة فكانت حين أخطأ عامل اللاسلك في الطلب السريع، وبدأت علب حلوى توتسي رولز تتساقط على أفراد الفرقة البحرية الأولى بدلاً من الذخيرة. ويمكن تخيل غضب مشاة المارينز آنذاك، لكنهم سرعان ما اكتشفوا فوائد الحلوى طوال الأيام التالية، إذ تناولها مشاة البحرية بينما كان كل شيء آخر مجمداً، فكانت سبباً في نجاتهم، وأحدثت تأثيراً كبيراً في أمر خطير كالحرب والبقاء.
لم تساعد حلوى توتسي رولز في دعم مشاة البحرية فحسب، بل استخدمها المارينز أيضاً في سد ثقوب الرصاص بخزانات الغاز وخراطيم الوقود، وفي ملاجئهم أيضاً للمساعدة في درء البرد. كما أقامت الشركة علاقة وطيدة مع قدامى محاربي الفرقة البحرية الأولى منذ فترة خدمتهم معاً في كوريا، عبر طرود ترسلها سنوياً تخليداً للذكرى.