انتقل الصراع الى المونديال
انتقل الصراع الى المونديال
حرب الفوكلاند اندلعت في ربيع عام ١٩٨٢، إثر غزو القوات الأرجنتينية لجزر الفوكلاند، وهي مستعمرة بريطانية تقع في جنوب المحيط الأطلسي، وتعدها الأرجنتين جزءاً مسلوباً منها. دفع ذلك الغزو رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر إلى الرد بحسم عسكري، وإرسال أسطول بحري ضخم لاستعادة الجزر.

استمر الصراع ٧٤ يوماً من المعارك البحرية والجوية الشرسة، وتسبب في خسائر فادحة للطرفين. وضعت الحرب أوزارها رسمياً في ١٤ يونيو ١٩٨٢، باستسلام القوات الأرجنتينية واستعادة بريطانيا سيادتها الكاملة على الجزر.

لم تكن نهاية الحرب عادية، إذ تزامنت مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في إسبانيا، ما جعل مرارة الهزيمة العسكرية تصطدم بأجواء الحماس الرياضي والترقب الجماهيري لدى الأرجنتينيين والبريطانيين على حد سواء. وانتقلت المواجهة من جبهات القتال إلى الأراضي الإسبانية، رغم التدابير الاحترازية التي اتخذتها اللجنة المنظمة بفصل منتخبي إنجلترا والأرجنتين في مجموعتين مختلفتين، وإقامتهما في مدن متباعدة لتفادي الصدام.

لكن أثر الحرب انتقل إلى الشوارع، حيث اشتبكت جماهير الطرفين بعنف شديد، وبلغت المواجهات ذروتها في بلدة زاراوتس الإسبانية، حيث وصل العنف إلى إطلاق الرصاص الحي، لتتحول ساحات المونديال إلى جبهات بديلة لتصفية الحسابات السياسية العالقة.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة