يوم انهيار سوق الأسهم
يوم انهيار سوق الأسهم
انهيار وول ستريت عام ١٩٢٩ كان الشرارة التي كشفت هشاشة اقتصاد قائم على الديون والمضاربة وضعف الرقابة. بدأت القصة خلال عشرينيات القرن الماضي، عندما شهدت الولايات المتحدة طفرة اقتصادية واسعة، فاندفع الملايين إلى شراء الأسهم اعتقاداً بأن الأسعار ستواصل الارتفاع بلا توقف. لكن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات كان ممولاً بالديون عبر شراء الأسهم بالهامش، أي دفع نسبة محدودة من قيمتها واقتراض الباقي.

في أكتوبر ١٩٢٩، انهارت الثقة فجأة، وبدأ المستثمرون بيع أسهمهم بصورة جماعية. وخلال ما عرف بالخميس الأسود، ثم الاثنين الأسود والثلاثاء الأسود، خسرت بورصة وول ستريت مليارات الدولارات، وانخفض مؤشر داو جونز بصورة حادة. ومع تراجع الأسعار، طالب الوسطاء المستثمرين بسداد ديونهم، فاضطروا إلى بيع مزيد من الأسهم، ودخلت الأسواق في دائرة متسارعة من الهبوط والذعر.

كان هربرت هوفر رئيساً للولايات المتحدة آنذاك، لكنه لم يتمكن من احتواء الأزمة التي انتقلت من البورصة إلى البنوك والشركات والمصانع. انهارت آلاف المصارف، وتراجعت التجارة والاستثمارات، وفقد ملايين الأمريكيين وظائفهم ومدخراتهم، حتى بلغت البطالة نحو ربع القوة العاملة. ومع ذلك، لم يكن انهيار البورصة السبب الوحيد للكساد الكبير، بل كان الشرارة التي كشفت عمق الأزمة الاقتصادية.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة