من منبوذ الى سيد الصين
من منبوذ الى سيد الصين
لم يولد الرئيس الصيني شي جينبينغ وفي يده مفاتيح السلطة، بل عرف مبكراً قسوة السقوط قبل أن يذوق طعم الصعود. فهو ابن أحد قادة الثورة الصينية، لكنه وجد نفسه خلال الثورة الثقافية مطارداً ومهمشاً وموصوماً بأنه عدو طبقي.

أرسل شي جينبينغ مراهقاً إلى قرية نائية، حيث عاش سنوات من العمل الشاق والجوع والسجن، حتى إن والدته تبرأت منه علناً خوفاً من السلطة. لكن تلك المحنة صنعت ما يشبه الفولاذ السياسي، فبدلاً من التمرد على النظام الذي أذله، اختار التسلل إلى قلبه.

بعد رفض متكرر، انضم إلى الحزب الشيوعي، ثم أمضى أكثر من ٣ عقود يصعد بهدوء من منصب محلي صغير إلى قمة هرم السلطة في الصين. وما ميز شي جينبينغ لم يكن الخطابة الصاخبة أو الكاريزما الثورية، بل الصبر الطويل والانضباط والقدرة على بناء النفوذ خطوة خطوة. ومع وصوله إلى الحكم عام ٢٠١٢، أطلق أكبر حملة لمكافحة الفساد في تاريخ الصين الحديث، فأعاد تشكيل مراكز القوة داخل الحزب والجيش، ورسخ سلطته بصورة غير مسبوقة منذ عهد ماو تسي تونغ.

اليوم يحكم شي جينبينغ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ويقود دولة يتجاوز عدد سكانها ملياراً و٤٠٠ مليون نسمة. وبينما يرى نفسه حارساً لنهضة الصين التاريخية، يرى خصومه أنه أعاد تركيز السلطة في يد رجل واحد. وبين الرؤيتين يقف شي جينبينغ بوصفه أحد أكثر قادة القرن ٢١ تأثيراً وغموضاً.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة