الندوب التي كان بعض الجنود والضباط الألمان يفتخرون بها على وجوههم لم تكن بالضرورة آثار حرب، بل تعود إلى تقليد قديم في الجامعات الألمانية يعرف باسم مينسور. في هذا التقليد، كان طلاب الجامعات ينتمون إلى جمعيات خاصة تعد المبارزة بالسيوف جزءاً من طقوسها، لكنها لم تكن مبارزة تهدف إلى قتل الخصم، بل اختباراً للشجاعة والثبات في مواجهة الخوف والألم.
كان المتبارزون يقفون وجهاً لوجه على مسافة قصيرة، ويستخدمون سيوفاً مخصصة لهذا النوع من القتال، وغالباً ما كانت الجروح تترك ندوباً دائمة على الوجه. ومع مرور الوقت، أصبحت هذه الندوب في بعض الأوساط الاجتماعية رمزاً للشرف ودليلاً على الجرأة والانتماء.
لهذا السبب، كان بعض الضباط في بدايات القرن ٢٠ يظهرون في صورهم بهذه الندوب بوضوح، لأنها كانت تعكس خلفيتهم الاجتماعية والتعليمية. لكن هذا التقليد تراجع مع الزمن، وأصبح اليوم جزءاً من التاريخ، ينظر إليه كظاهرة ثقافية مرتبطة بعصر معين.