معركة ماراوي مواجهة طاحنة وقعت عام ٢٠١٧ بين الجيش الفلبيني ومجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيم الدولة. كانت المعركة نقطة تحول خطيرة في تاريخ العمليات المسلحة في شرق آسيا، إذ لم تكن مجرد هجوم عابر، بل محاولة لإعلان ولاية تابعة للتنظيم في قلب الفلبين.
بدأت المعركة عندما تحالفت مجموعات محلية متطرفة، من أبرزها جماعة ماوتي وفصيل من أبو سياف، لشن هجوم مفاجئ ومنظم بهدف السيطرة الكاملة على المدينة الاستراتيجية. اعتمد المسلحون على حرب المدن المعقدة، مستغلين الطبيعة العمرانية لماراوي والمباني القوية كحصون دفاعية، وفاجأوا القوات الحكومية بقدراتهم على القنص واستخدام الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة، ما حول المدينة إلى ساحة دمار واسع.
لم يكتف التنظيم بالسيطرة العسكرية، بل مارس ترهيباً واسعاً واحتجز رهائن ورفع الرايات السوداء، ما أثار قلق الدول المجاورة مثل ماليزيا وإندونيسيا من تمدده نحوها. استمرت المواجهات ٥ أشهر، وانتهت باستعادة الجيش الفلبيني للمدينة بعد معارك دامية ودعم استخباراتي دولي. ورغم القضاء على قيادات الصف الأول، بقيت ماراوي تذكيراً بقدرة الجماعات المتشددة على استغلال المظالم المحلية والتحصينات المدنية لزعزعة أمن منطقة كاملة.