نظام التفاهة كتاب للفيلسوف الكندي آلان دونو، صدر عام ٢٠١٥، ويمثل صرخة تحذيرية مما يراه الكاتب اتجاهاً خطيراً في النظام العالمي الحديث. يرى دونو أن صعود التافهين في السياسة والاقتصاد والإعلام والجامعات لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة منظومة كاملة تقصي الكفاءات الحقيقية وتكافئ الرداءة.
يرى دونو أن الشركات الكبرى والأنظمة الحالية لا تبحث عن المفكرين الحقيقيين أو المبدعين الجذريين، بل عن الخبير الممتثل الذي لا يطرح أسئلة مزعجة ويتقن لغة خشبية بلا روح. ويفكك الكتاب آليات هذا النظام، موضحاً كيف تم تسليع الإعلام حتى تخلى عن دوره التنويري وغرق في الترفيه السطحي، بما يؤدي إلى تخدير الوعي الجمعي وجعل الشعوب تقبل قادة تافهين يتخذون قرارات مصيرية كما لو كانوا في برامج تلفزيون الواقع.
يقدم الكتاب معادلة قاتمة للنجاح داخل هذا النظام: لا تكن بارعاً جداً، فالعبقرية مخيفة، ولا تكن غبياً جداً، فالغباء معطل، بل كن متوسطاً ممتثلاً ومطيعاً.