سر الحرب العراقية الإيرانية
سر الحرب العراقية الإيرانية
شط العرب ممر مائي يعد من أكثر النقاط الحدودية سخونة في التاريخ الحديث بين العراق وإيران. يتشكل من التقاء نهري دجلة والفرات قبل أن يصب في الخليج العربي، ويمثل المنفذ البحري الأساسي للعراق على العالم، في حين يشكل شرياناً حيوياً لحركة الملاحة النفطية الإيرانية.

تصارع الطرفان طويلاً على حدودهما في شط العرب. واستغلت طهران النزاع العراقي مع الأكراد لدعم حركات التمرد الكردية والضغط على بغداد للتنازل، وهو ما تم خلال اتفاقية الجزائر عام ١٩٧٥، التي تخلى العراق بموجبها عن اعتماد خط التالوك، أي أعمق نقطة في الممر المائي، كحدود فاصلة لصالح إيران، مقابل وقف دعمها للحركة الكردية المسلحة في الشمال.

بعد الثورة الإسلامية في إيران عام ١٩٧٩ وتغير موازين القوى السياسية، رأى العراق أن الفرصة مواتية لاستعادة سيادته الكاملة على الممر، فألغى الاتفاقية، وتحول الخلاف الحدودي سريعاً من نزاع قانوني وسياسي إلى مواجهة عسكرية شاملة استمرت ٨ سنوات. وانتهت الحرب بعودة الحدود إلى ما كانت عليه بعد اتفاقية الجزائر، من دون حل جذري للخلاف.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة