أبو مصعب الزرقاوي، واسمه أحمد الخلايلة، كان من أبرز قادة التنظيمات المسلحة في العراق، وعدته الولايات المتحدة المطلوب الأول والأخطر لديها في البلاد، ورصدت ٢٥ مليون دولار للوصول إليه. أسس تنظيم التوحيد والجهاد، الذي بايع القاعدة لاحقاً، وتطور امتداده بعد ذلك إلى ما عرف بتنظيم الدولة.
اكتسب الزرقاوي خطورته بسبب استهداف تنظيمه القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها، وإيقاع خسائر كبيرة بها، إضافة إلى دوره في إشعال العنف الطائفي. اعتمد التنظيم استراتيجية التفجيرات الانتحارية الضخمة ضد المدنيين، واستهداف القوات الأمنية، وإعدام رهائن أجانب، ما جعله أحد أبرز العقول المدبرة لموجات الفوضى التي هددت الوجود الأمريكي واستقرار العراق.
في مساء ٧ يونيو ٢٠٠٦، أنهت الاستخبارات الأمريكية مطاردته عبر اختراق استخباراتي دقيق، بعدما رصدت مكان اجتماعه داخل قرية هبهب في محافظة ديالى. قصف الطيران الأمريكي المخبأ بقنبلتين موجهتين، زنة كل منهما ٥٠٠ رطل، فدمر المنزل وقتل الزرقاوي، لتنتهي بذلك مرحلة أحد أخطر زعماء الفصائل المسلحة في العراق.