ماذا لو قُصف مفاعل نووي؟
ماذا لو قُصف مفاعل نووي؟
قصف المفاعل النووي لا يعني بالضرورة انفجاراً نووياً يمحو المدن عن الخريطة، لأن المفاعل ليس قنبلة نووية. يمكن تشبيهه بغلاية ضخمة تولد الحرارة من تفاعل الذرات، ثم تستخدم هذه الحرارة لغلي الماء وتحويله إلى بخار يشغل التوربينات. لكن الخطر يبدأ عندما يتعطل نظام التبريد أو تتضرر مضخاته.

إذا نجح القصف في تدمير قلب المفاعل أو قطع الكهرباء عن أنظمة التبريد، قد يحدث ما يعرف بالانصهار، حيث تخرج الحرارة عن السيطرة وتذيب الحواجز الداخلية وتولد ضغطاً هائلاً داخل المنشأة. في هذه الحالة لا يتحول المفاعل إلى قنبلة نووية، بل إلى مصدر تلوث إشعاعي خطير ينشر غباراً مشعاً في الهواء.

تكمن الكارثة في أن هذا الغبار لا يرى ولا يشم، لكنه قد يستقر في التربة والمياه والهواء لفترات طويلة، ويحمل مواد خطيرة على الصحة في مناطق وصوله. لذلك يعد قصف المفاعلات النووية خطاً أحمر دولياً، لأن تجاوزه قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية تمتد آثارها لأجيال.
المصدر: إدراك بوست
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة