يشهد العالم زيادة كبيرة في استهلاك الدجاج، حتى أصبح من أكثر أنواع اللحوم استهلاكاً، خصوصاً مع توسع الوجبات السريعة. ويذبح سنوياً أكثر من ٧٠ مليار دجاجة، بينما تجاوز الإنتاج العالمي من لحم الدواجن ١٤٠ مليون طن سنوياً، وتقدر سوق لحم الدواجن العالمية بنحو ٤٠٠ مليار دولار. وفي بعض الدول، يأتي أكثر من ٩٥% من لحم الدجاج من مزارع صناعية مكثفة، لا من مزارع تقليدية.
كشف تحقيق فرنسي حديث عن تحولات كبيرة في دجاج المزارع الصناعية، قد تؤثر في جودة اللحم وصحة الإنسان. فالدجاج الذي يستهلك اليوم لم يعد يشبه دجاج خمسينيات القرن الماضي؛ إذ أصبح أكبر حجماً وأسرع نمواً، وينتج في ظروف صناعية أكثر تعقيداً وبيئات تربية مكثفة. فقد تضاعف وزن الدجاج الصناعي أكثر من ٤ مرات مقارنة بتلك الفترة، من نحو كيلوغرام واحد إلى أكثر من ٤ كيلوغرامات، بينما انخفضت مدة نمو الدجاجة حتى الذبح من نحو ٨٠ يوماً إلى ما بين ٣٠ و٤٠ يوماً فقط.
تنفي الدراسات الحديثة حتى الآن ما يشاع عن حقن الدجاج بهرمونات النمو لتسمينه بسرعة، باعتبار أن هذه الطريقة محظورة دولياً لما قد تسببه من تداعيات صحية خطيرة. لكنها لا تنفي أن النموذج الصناعي الحالي لإنتاج الدواجن يعتمد على الانتقاء الوراثي لسلالات سريعة النمو، مع علف عالي الطاقة وظروف تربية مكثفة. وهذا النموذج لا يهدد صحة الإنسان بشكل مباشر بالضرورة، لكنه يثير مخاوف تتعلق ببيئة تربية الدجاج وجودة الإنتاج، وهي مخاوف تلاحق سمعة بعض سلاسل الوجبات السريعة التي تعتمد على الدجاج الصناعي