تعددت الأساطير والقصص الخيالية التي تدور حول العمالقة والكائنات الغريبة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك الأسطورة الشهيرة التي تحكي قصة جنس عجيب من النساء، يعرف باسم «الأمازون». والأمازون جنس من النساء المسترجلات المحاربات. وتقول الأسطورة إن هذا الجنس وفد من جبال القوقاز واستقر في آسيا الصغرى، وكانت تحكمه ملكة منه، وتولت النساء مقاليد الأمور في الدولة، حتى إنهن خضن الحروب وأسسْن المدن.
وتمضي الأسطورة فتقول إن نساء «الأمازون» طردن أو قضين على من حاول الدخول بينهن من الرجال. وسُحق جيش «الأمازون» وتحطمت شوكته عندما حاولت نساؤه غزو أثينا والاستيلاء عليها. إن الإغريق القدامى، الذين التزمت نساؤهم المنازل واتسمن بالهدوء والسكينة، أبدوا إعجاباً شديداً بهذا الجنس الشرس والجريء من النساء. ومن هنا، فقد تناول الفن الإغريقي نساء الأمازون، وأظهرهن وهن يمتطين الجياد ويحملن القوس والسهم والدرع.
وفي عام ١٥٤١، كان فرانسيسكو دي أوريلانو أول رجل أبيض يجتاز النهر العظيم الممتد من بيرو إلى البرازيل. وقد شاهد في رحلته هذه محاربين هنوداً أطلقوا شعورهم وتركوها مسترسلة، ولذلك اعتقد أنهم نساء، وأطلق اسم «الأمازون» على النهر، مستنداً في ذلك إلى جنس النساء الذي تداولته الأساطير الإغريقية القديمة.