شهد عام ١٩٩٤ واحدة من أبشع المحطات المأساوية في تاريخ الرياضة، حين دفع المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار حياته ثمناً لخطأ غير مقصود في الملعب. جاءت الحادثة في وقت كانت فيه كولومبيا تعيش فوضى أمنية وصعوداً لعصابات الجريمة المنظمة والمراهنات، بعد أشهر قليلة من مقتل زعيم عصابة ميديلين بابلو إسكوبار.
دخلت كولومبيا مونديال الولايات المتحدة مرشحة للمنافسة بفضل جيل ذهبي من اللاعبين، لكن الأمور انقلبت في مباراة حاسمة أمام المنتخب الأمريكي. ففي الدقيقة ٣٤، حاول أندريس إسكوبار قطع تمريرة عرضية، لكنه حول الكرة بالخطأ داخل مرمى منتخب بلاده، وتسبب الهدف العكسي في إقصاء كولومبيا المبكر، وسط خسائر مالية كبيرة لمافيا المراهنات.
بعد ٥ أيام من العودة إلى كولومبيا، وفي فجر ٢ يوليو ١٩٩٤، تعرض إسكوبار لمضايقات حادة من عدة أشخاص في موقف سيارات بمدينة ميديلين، ثم تطور الموقف سريعاً حين أطلق شخص يتبع إحدى العصابات ٦ رصاصات عليه، ليفارق الحياة عن عمر ناهز ٢٧ عاماً. ورغم الحكم على القاتل بالسجن ٤٣ عاماً، فإنه خرج من السجن عام ٢٠٠٥ لحسن السلوك.