إن كلمة «زو» هي تصغير للمصطلح الإنجليزي «زولوجيكال جاردن»، أي حديقة حيوان. وحديقة الحيوان هي المكان الذي تعيش وتعرض فيه حيوانات الغابة.
لكن لماذا نضع الحيوانات البرية في حديقة الحيوان؟ السبب الأول هو اهتمام الجميع بالحيوانات، والسبب الثاني هو المعلومات القيمة التي يحصل عليها العلماء بمشاهدة سلوك الحيوان من ناحية النمو والتأقلم والغذاء. وبالإضافة إلى ذلك، فهذه المعلومات تساعد العلماء على فهم الإنسان نفسه.
ومن هنا، نجد أن حديقة الحيوان بمثابة مدرسة نتعلم فيها الكثير عن الإنسان والحيوان. ولذا فقد أطلق اسم «حديقة الذكاء» أو «حديقة الفطنة» على أول حديقة للحيوان عرفها الإنسان. وقد أنشأ هذه الحديقة أحد أباطرة الصين في عام ١١٥٠ ق.م، واحتوت على أنواع مختلفة من الأيائل والطيور والأسماك. ولئن كانت هذه الحديقة تشبه حدائق الحيوان العصرية، فإنها كانت مخصصة للترفيه عن الإمبراطور وبلاطه، وكان ارتيادها محظورا على سائر الشعب.
وكانت حدائق الحيوان في العصور الماضية ملكا للملوك والأثرياء من النبلاء، نظرا لضخامة تكاليف إنشاء هذه الحدائق. وقد احتوى الكثير منها على مجموعات من الطيور والأسماك النادرة، بالإضافة إلى حيوانات أخرى من مختلف الأنواع.
وأول حديقة حيوان عامة هي تلك التي افتتحت في باريس عام ١٧٩٣، وكانت تسمى «حديقة النباتات»، وقد احتوت حيوانات مختلفة، ومتحفا، وحديقة نباتات.
وتلتها «ريجنتس بارك» في لندن عام ١٨٢٩، ثم أعقبتها حديقة حيوان برلين التي أنشئت في عام ١٨٤٤، وغدت الآن من أفضل حدائق الحيوان في العالم.
أما في الولايات المتحدة، فإن أول حديقة للحيوان تم إنشاؤها في فيلادلفيا عام ١٨٧٤، وفي العام التالي، عام ١٨٧٥، أنشئت حديقة مماثلة للحيوان في سنسيناتي.