جون كالفان، ولد في نوايون في ١٠-٧-١٥٠٩، وتوفي في جنيف في ٢٧-٥-١٥٦٤. مصلح فرنسي، انضم إلى النهضة التي قامت سنة ١٥٣٣، ثم فر هاربا من الإرهاب إلى بال، حيث أصدر باللغة اللاتينية سنة ١٥٣٦ كتابه «وضع الديانة المسيحية». وفي صيف سنة ١٥٣٦، استدعاه فاريل إلى جنيف، ونفي منها سنة ١٥٣٨، ولكنه عاد إليها مرة أخرى منتصرا في سبتمبر سنة ١٥٤١.
وقد عمل على جعل جنيف مدينة مثالية، تكون الدولة فيها هي المؤيد المخلص للكنيسة، وأن تنهض بمهمة التربية والإصلاح. وتحت الرعاية المحدودة للمجلس الأعلى، أصبح نقض القوانين الدينية وقواعد الآداب يعد جريمة يعاقب عليها، ولذلك لم يتردد كالفان في إعدام «ميشيل سرفيه» سنة ١٥٥٣. وقد انتشرت عقيدته، التي تتركز خاصة على فساد الإنسان ومصيره المطلق، انتشارا واسعا في فرنسا وهولندا وألمانيا والمجر واسكتلندا. كما أدت هذه العقيدة إلى إنشاء عدة كنائس على أساس بروتستانتي، ومشاركة المدنيين في إدارة أعمال الكنيسة، التي أسهمت، وخاصة في بلاد الأنجلو ساكسونية، في انتشار الروح الديمقراطية.