في ١٢ يونيو ٢٠١٠، وبينما كان العالم يعيش أجواء كأس العالم في جنوب أفريقيا، كانت طرابلس تحتضن احتفالات كبرى بالذكرى الأربعين لجلاء القوات الأمريكية عن ليبيا. في تلك الأجواء، ألقى الرئيس الليبي السابق معمر القذافي خطاباً طويلاً تناول فيه ملفات سياسية واقتصادية متعددة، قبل أن ينتقل بشكل مفاجئ إلى ملف كرة القدم.
وجه القذافي انتقادات حادة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، معتبراً أن منظومة إدارة اللعبة تتركز فيها الأموال والقرارات بيد قلة، وأن نظام استضافة كأس العالم يمنح الأفضلية للدول القادرة اقتصادياً على تحمل التكاليف الضخمة، ما يحد من فرص دول أخرى في تنظيم البطولة.
تطرق القذافي أيضاً إلى حقوق البث التلفزيوني، مشيراً إلى أن متابعة الحدث الكروي الأكبر عالمياً أصبحت مرتبطة بالقدرة المالية على الوصول إليه، وهو ما يفتح نقاشاً حول عدالة توزيع هذا الحدث العالمي. وبقي الخطاب مثالاً على كيف يمكن لكرة القدم أن تتحول من لعبة شعبية إلى مساحة تتقاطع فيها السياسة والاقتصاد والإعلام في وقت واحد.