صندوق نهاية العالم في أستراليا
صندوق نهاية العالم في أستراليا
الصندوق الأسود للأرض مشروع يسعى إلى إنشاء أرشيف رقمي ضخم يحفظ قصة الكوكب والبشرية في مكان واحد، كما لو أن الأرض تمتلك ذاكرة تسجل العواصف والزلازل وقطع الأشجار وبناء المدن والأحداث الكبرى وكل ما يتركه البشر خلفهم. جاءت الفكرة من مهندسين أستراليين تحت إشراف مركز بحوث جامعة تسمانيا، وأعلن عنها خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في اسكتلندا عام ٢٠٢١.

يقوم المشروع على بناء هيكل فولاذي ضخم يبلغ طوله نحو ١٦ متراً وارتفاعه نحو ٤ أمتار، ويضم على سطحه ٣٦ لوحاً شمسياً محمياً بزجاج واق لتأمين الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة التخزين على مدار الساعة. ويحتوي الصندوق على أنظمة متكاملة للتخزين والمعالجة، تشمل أقراصاً عالية السعة، ومستشعرات لقياس عناصر المناخ، ووحدات اتصال وأقماراً صناعية لجمع البيانات وإرسالها إلى نظام مركزي بصورة مستمرة.

يسجل الصندوق الأحداث العالمية الكبرى، مثل الحروب والأزمات والمؤتمرات السياسية، إضافة إلى البيانات الرقمية المنشورة على الإنترنت، مثل التغريدات والمنشورات وغيرها من آثار النشاط البشري. واختيرت جزيرة تسمانيا جنوب أستراليا مقراً له، بسبب موقعها المعزول نسبياً واستقرارها السياسي والجيولوجي.

تقدم بيانات المشروع بوصفها مفتوحة المصدر ومتاحة للجميع عبر الإنترنت، كما يراد لها أن تستخدم أداة تعليمية في المدارس والجامعات. ووفق القائمين عليه، لا يهدف الصندوق إلى الاستعداد لأسوأ السيناريوهات فقط، بل إلى مساعدة العالم على فهم مسارات التغير وتجنب الوصول إلى لحظة يصبح فيها وجود أرشيف غير قابل للتدمير ضرورة أخيرة. ومن المتوقع تركيب الهيكل الفولاذي الكامل للصندوق بحلول ديسمبر ٢٠٢٦، بعد تأخر المشروع بسبب إجراءات إدارية وتصاريح لازمة.
المصدر: الجزيرة - تكنولوجيا
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة