أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة أصبحت سوقاً متنامية قد تصل قيمتها إلى نحو ١٤.٥ مليار دولار بحلول عام ٢٠٣٠، بعدما تحولت الطائرات المسيّرة الرخيصة والسهلة الانتشار إلى تهديد أمني واقتصادي واسع. خلال السنوات الأخيرة، تسببت مسيّرات في تعطيل حركة الطيران وإطلاق إنذارات أمنية في مطارات كبرى، كما ارتبطت حوادث أخرى باستهداف منشآت حيوية وتوغلات عبر الحدود، خصوصاً مع تصاعد الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
دفعت هذه التهديدات الحكومات والمطارات وشركات البنية التحتية إلى البحث عن حلول جديدة، فظهرت صناعة كاملة متخصصة في اكتشاف المسيّرات وتعطيلها. دخلت شركات كبرى هذا المجال، إذ طورت بوينغ طائرة وينغمان ذاتية القيادة لمرافقة الطائرات المقاتلة وحمل أنظمة تشويش وتجهيزات قابلة للتبديل، بينما طورت شركة روبن رادار الهولندية رادارات متخصصة قادرة على اكتشاف المسيّرات وتتبعها بدقة.
التصدي للمسيّرات ليس بسيطاً في البيئات المدنية، فبينما تستطيع الجيوش إسقاطها أو التشويش عليها في ساحات القتال، تواجه المطارات والمنشآت المدنية قيوداً مختلفة. فقد يؤثر التشويش في أنظمة الملاحة والاتصالات، كما أن استخدام الأسلحة لإسقاط المسيّرات قرب المناطق المأهولة قد يسبب مخاطر أكبر من التهديد نفسه.
لهذا تجاوزت هذه التقنيات الاستخدام العسكري لتشمل قطاعات مدنية حيوية مثل المطارات وشركات الطاقة ومراكز البيانات وقطاع الشحن والفنادق. ففي النرويج، ركبت شركة أفينور أنظمة كشف للمسيّرات في ٤٣ مطاراً تديرها. وبحسب تقديرات السوق، تنمو صناعة مكافحة المسيّرات بنحو ٢٠% سنوياً، ويتراوح حجمها حالياً بين ٣ و٧ مليارات دولار، مع توقعات بوصولها إلى نحو ١٤.٥ مليار دولار بحلول عام ٢٠٣٠.