نهاية الإنكا حدثت عندما وقعت إمبراطورية الإنكا الزاهرة، التي كانت تمتد على أراضي البيرو الحالية منذ زمن بعيد، تحت الاحتلال على يد الفاتح الإسباني فرانشسكو بيزارو. كان بيزارو في بدايته فتى شقيًا أقرب إلى اللصوص وقطاع الطرق منه إلى الجند، لكنه صار رجلًا يزعم أن إمبراطورية مجاورة تفيض بالذهب، فنزل على الشاطئ البيروفي، وقرر اجتياح ذلك البلد الغني وتأمين نجاح مشروعه. عاد بيزارو إلى إسبانيا، وجمع بعض المتطوعين، ورجع ومعه إخوته الثلاثة بعد أن عزم على وضع يده على ذهب الإنكا كله. شنت الحملة هجومها على سلسلة جبال الأند الرهيبة، وأدركت مدينة كزكو، عاصمة إمبراطورية الإنكا، وكان ملك الإنكا أتاهولبا قد استقبل بيزارو ورفاقه، فأذن لهم بمشاهدة المدينة، فوجدوا روائعها وهياكلها التي زينتها تماثيل مصنوعة من الذهب، ورأوا بستانًا مقدسًا ذا أشجار ذهبية. ثم قبض بيزارو على أتاهولبا وأمر بقتله، فراح الغزاة يعيشون في كزكو سلبًا ونهبًا وتدميرًا، ثم أسس بيزارو مدينة ليما. وسرعان ما اشتد النزاع بينه وبين معاونيه، فأمر بقتل أحدهم، ثم قتل هو نفسه في قصره، كما قتل شقيقه الذي أعلن نفسه ملكًا على البيرو على يد قوات أرسلها شارل الخامس، لتنتهي بذلك دولة الإنكا تحت وطأة الفتح الإسباني والصراع على ثروتها.