الديناميت مادة متفجرة أسهم استعمالها في إنجاز أعمال كثيرة، وبخاصة في المناجم والمقالع، وأول متفجر واسع الاستعمال عرفه الإنسان كان البارود، غير أن استعماله لغير الأغراض السلمية أوقع ضحايا كثيرة. اكتشف الكيميائي الإيطالي سوبريرو سنة ١٨٤٧ مزيجًا متفجرًا سائلًا شديد العنف هو النيتروغليسرين، وكانت تلك المادة خطرة للغاية، إذ كان أقل احتكاك أو أقل تغير في الحرارة كافيًا لحملها على الانفجار، وكم وقع من حوادث عند نقل هذا المزيج غير المستقر. غير أن القوة التي يولدها انفجار النيتروغليسرين كانت شديدة الفعالية، لذلك استمر الصناعيون في إنتاجه رغم ما كان يرافقه من خطر. كان نوبل وولداه إميل وألفرد ينتجون السائل المخيف في مصنعهم في استكهولم، وكان ألفرد نوبل يحاول جعل النيتروغليسرين أكثر استقرارًا، لكن المختبر انفجر سنة ١٨٦٣ ففقد أخاه إميل حياته. وفي سنة ١٨٦٤ لاحظ ألفرد مصادفة أن السائل المتسرب من أحد الأوعية والمختلط بالرمل أصبح أقل تأثرًا بالاحتكاك، فكانت هذه الملاحظة سببًا لاختراع الديناميت سنة ١٨٦٦، ولم يكن الديناميت في أصله إلا رملًا مشبعًا بالنيتروغليسرين. عرفت هذه المادة استعمالًا واسع النطاق، ولا سيما في صناعات السلاح التي اعتمدت على ذات المتفجر لحمل الموت والدمار إلى ديار العدو، لذلك ذهل ألفرد نوبل من كثرة الضحايا البشرية التي أسهم اختراعه في القضاء عليها، فأوصى بإنشاء جوائز نوبل منذ سنة ١٩٠١ لمكافأة الساعين لخير الإنسانية ورسل السلام.