المنارات

المنارات أبراج تقام على الشواطئ أو عند المداخل البحرية لتهدي السفن ليلًا وتحذرها من الجزر والصخور الخطرة. عرف الفينيقيون والإغريق والرومان هذا النوع من الإرشاد البحري منذ العصور القديمة، فأوقدوا النار في رؤوس الأبراج لتكون علامة للسفن، وظلت بعض المنارات القديمة معروفة زمنًا طويلا. وكانت أهم المنارات تشير إلى مداخل المرافئ أو إلى مصاب الأنهار الصالحة للملاحة، واستعملت حتى القرن السادس عشر نيران الحطب، ثم حلت محلها الشموع ومصابيح الزيت. ومع تطور وسائل الإضاءة عززت قوة الأنوار بمجموعات من المرايا، ثم اخترع فرينيل جهازًا من عدسات مدرجة يوصل الضوء إلى مسافات أبعد. وكانت المنارات المقامة على الصخور من أصعب المنشآت، لأن العمل فيها يتوقف على قسوة البحر وندرة أوقات النزول إلى مواضع البناء، ومن أشهرها منارة إرمين في بريطانيا التي استغرق بناؤها مدة طويلة. ثم تطورت المنارات الحديثة حتى صارت مصابيحها القوية قادرة على حمل الضوء إلى مسافات بعيدة جدًا، فغدت عنصرًا أساسيًا في سلامة الملاحة البحرية.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة