الأطلنتيد جزيرة أو قارة أسطورية ورد ذكرها عند أفلاطون بوصفها بلدًا خفيًا عجيبًا يقع في المحيط الأطلسي وراء أعمدة هرقل، وتقول الرواية إنها كانت في زمن بعيد حضارة مزدهرة ثم دمرها زلزال عنيف في وقت قصير ولم يترك منها أثرًا واضحًا. وقد ألهمت هذه القصة كثيرًا من الباحثين والكتاب، فحاول بعضهم تفسيرها على أنها ذكرى باهتة لغرق أرض حقيقية، بينما عدها آخرون خيالًا فلسفيًا أو أسطورة نشأت من حوادث طبيعية قديمة. واختلفت الآراء في موضعها المفترض؛ فهناك من وضعها في الأطلسي، ومن ربطها بالبحر المتوسط أو بالجزر البركانية القريبة من إيطاليا واليونان. وظلت الأطلنتيد موضوعًا بارزًا في المؤلفات الخيالية والبحثية، حتى نُسبت إليها تصورات عن شعوب ناجية وحضارات مندثرة ومواطن غامضة، غير أن وجودها التاريخي لم يثبت بدليل قاطع، وبقيت رمزًا للأسطورة التي تجمع بين الخيال، والتاريخ المفقود، والبحث عن حضارات غابت آثارها.