رهاب حلاقة الشعر حالة نفسية نادرة لكنها حقيقية، تتمثل في خوف شديد وغير مسيطر عليه من قص الشعر. وقد يواجه المصاب بها صعوبة كبيرة في الذهاب إلى الحلاق أو السماح لأي شخص بالاقتراب من شعره، خصوصاً في مرحلة الطفولة، حيث قد يتحول الأمر إلى أزمة يومية تؤثر في المدرسة والأسرة والمظهر الشخصي.
في بريطانيا، يواجه طفل يبلغ من العمر ١٢ عاماً تهديداً بالطرد من مدرسته في لندن بسبب شعره الطويل، الذي لم يحلقه مطلقاً في حياته نتيجة معاناته من هذا الرهاب. ورغم غرابة الحالة، فإن فهمها مهم، خاصة عند الأطفال، لأن التعامل معها بقسوة أو سخرية قد يزيد الخوف بدلاً من علاجه.
قد تنشأ هذه الحالة لأسباب متعددة، منها تجربة سلبية أو مؤلمة في الماضي، أو الخوف من اقتراب الشفرات الحادة من الرأس، أو الانزعاج من الجلوس ساكناً لفترة طويلة بينما يقص مصفف الشعر شعر الطفل. وقد تترك هذه المواقف ذكريات سلبية ثابتة في ذهن الطفل، فتجعل قص الشعر مرتبطاً بالخوف والتوتر.
مساعدة الطفل على تجاوز هذا الرهاب ضرورية حتى لا يستمر معه إلى مرحلة البلوغ، حيث قد يؤثر لاحقاً في ثقته بنفسه واحترامه لذاته ومظهره. ويحتاج التعامل معه إلى صبر وتدرج وطمأنة، لا إلى إجبار مفاجئ أو تهديد، لأن الهدف ليس قص الشعر فقط، بل تخفيف الخوف المرتبط به.