جيش التمرد الأوكراني تنظيم تاريخي ما زال يثير خلافاً حاداً بين أوكرانيا وبولندا، حتى وصل الجدل حوله إلى أزمة دبلوماسية ارتبطت بمطالبات بولندية بتجريد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أرفع وسام بولندي. تأسس الجيش عام ١٩٤٢ بوصفه جناحاً عسكرياً لمنظمة القوميين الأوكرانيين بقيادة ستيبان بانديرا، وكان هدفه إقامة دولة أوكرانية مستقلة.
خاض جيش التمرد الأوكراني معارك دامية ضد السوفيت والنازيين خلال الحرب العالمية الثانية. لكن الرواية البولندية تتهمه بالتورط في مجازر وقعت بين عامي ١٩٤٣ و١٩٤٥ بحق مدنيين بولنديين، خصوصاً في منطقة فولينيا، وأسفرت عن مقتل نحو ١٠٠ ألف شخص، وهي جريمة وصفها البرلمان في وارسو بأنها إبادة جماعية.
في المقابل، ينظر كثير من الأوكرانيين إلى أعضاء جيش التمرد باعتبارهم مقاتلين ضد الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية، ورموزاً للنضال من أجل استقلال أوكرانيا عن موسكو. ولذلك بقي هذا الجيش في الذاكرة السياسية موضوعاً شديد الحساسية، يجمع بين رمزية المقاومة لدى طرف، وذاكرة المجازر لدى طرف آخر.