اختفاء أطفال يهود اليمن من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ إسرائيل. بدأت الحكاية في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات، عندما هاجر عشرات الآلاف من يهود اليمن إلى إسرائيل ضمن عملية عرفت باسم البساط السحري، لكن مئات العائلات قالت إن أطفالها اختفوا بعد وصولهم إلى مخيمات الاستقبال أو المستشفيات.
في كثير من الحالات، أبلغ الأهالي بوفاة أطفالهم من دون أن يشاهدوا الجثامين أو يحصلوا على وثائق واضحة. ومع مرور السنوات، تحولت القضية إلى أحد أكبر الملفات المثيرة للجدل في إسرائيل، إذ تؤكد العائلات أن بعض الأطفال اختفوا في ظروف غامضة، بينما خلصت لجان تحقيق إسرائيلية إلى أن معظمهم توفوا بسبب الأمراض وسوء الظروف الصحية في سنوات الدولة الأولى.
لم تنه هذه الاستنتاجات الجدل، إذ واصلت عائلات كثيرة المطالبة بكشف الحقيقة. وفي السنوات الأخيرة، كشفت إسرائيل آلاف الوثائق المتعلقة بالقضية، لكن كثيراً من الأسئلة بقي من دون إجابة، ليظل اختفاء أطفال يهود اليمن واحداً من أكثر الألغاز الإنسانية حساسية في تاريخ إسرائيل.