قميص يتكيف مع الطقس
قميص يتكيف مع الطقس
في أيام الصيف الحارة قد تصبح الحرارة والتعرق مصدر إزعاج، وفي الشتاء القارس يلجأ الإنسان إلى تكديس طبقات الملابس بحثاً عن الدفء. لكن فريقاً بحثياً من معهد داليان للفيزياء الكيميائية في الصين ابتكر نسيجاً ذكياً يمكنه التكيف تلقائياً مع حرارة البيئة المحيطة، بالاعتماد على ألياف محشوة بكبسولات دقيقة قادرة على تخزين الحرارة أو إطلاقها بحسب درجة حرارة المكان.

اعتمد الباحثون في تطوير هذا النسيج على خطوتين أساسيتين؛ الأولى بناء هيكل ليفي ثلاثي الأبعاد شديد المسامية، صمم ليكون خفيف الوزن وذا كفاءة عالية في احتجاز الهواء، والثانية دمج هذا الهيكل مع كبسولات دقيقة ذكية، وزعت داخل الشبكة الليفية بطريقة متجانسة تضمن ثباتها وعدم تسربها مع مرور الوقت، مع الحفاظ على قدرتها على تخزين الحرارة وإطلاقها.

يقدم هذا الابتكار فوائد عملية قد تغير مفهوم الملابس اليومية. ففي الأيام شديدة الحرارة، لا يكتفي النسيج بعزل حرارة الجو، بل يمتص جزءاً من الحرارة الزائدة ويخزنها، ما يحد من تراكم الحرارة ويخفف الشعور بالانزعاج الحراري. وعند انخفاض درجة الحرارة، يطلق الطاقة الحرارية المخزنة، فيساعد على توفير الدفء بصورة تلقائية.

وأظهرت الاختبارات أن القماش احتفظ بخصائصه بعد ٢٠ دورة غسيل، من دون أن تتسرب كبسولاته الذكية أو يفقد مرونته وقدرته على التنظيم الحراري. ومع ذلك، فإن المواد المستخدمة في هذه الأقمشة قد تكون مكلفة ومعقدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع السعر ومحدودية التصاميم في البداية. لذلك قد يصبح هذا النسيج في المستقبل خطوة نحو ملابس قادرة على التكيف مع فصول السنة المختلفة بقطعة واحدة.
المصدر: الجزيرة - تكنولوجيا
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة