السلاحف طائفة من الزواحف يعود عمرها على الأرض إلى حوالي ٢٥٠ مليون سنة، وهي تتميز بخلو فمها من الأسنان، لكن فكيها مزودان بأشواك حادة فعالة تعوضها عن الأسنان. تعيش السلاحف البرية على البر، باستثناء النوع الأوروبي الذي يقصد المستنقعات والبرك، أما السلاحف النهرية فتعيش في المياه العذبة. ويتميز أحد أنواعها بإطلاق سائل كريه الرائحة تفرزه غدد جانبية لصد أعدائه وحماية نفسه عند التعرض للخطر. والطريف أن أحد الأنواع الأمريكية لا يكلف نفسه عناء الصيد والبحث عن القوت، فهو يربض في قاع المستنقع، ويفتح فاه، وينتظر دخول الفريسة كي يطبق عليها ويلتهمها. ويساعده في ذلك أنه يحرك لسانه الوردي على شكل دودة، مما يجذب الأسماك ويستدرجها، فتقع في الفخ المنصوب لها.
تعيش السلاحف البحرية في البحار والمحيطات، باستثناء نوع واحد يعيش في المياه العذبة بجزيرة بابوا شمالي أستراليا. وأضخم السلاحف البحرية على الإطلاق نوع يعيش في المحيط الهادئ، يتراوح طوله عند اكتمال نموه بين ١٨٣ و٢١٣ سنتيمتراً، ويزن ٤٥٣ كيلوجراماً. وقد بلغ وزن إحدى السلاحف من هذا النوع ٨٦٥ كيلوجراماً، وطولها ٢٥٤ سنتيمتراً.
تقصد السلاحف البحرية الشواطئ عند حلول موسم التزاوج لوضع البيض، فالسلاحف البحرية الخضراء مثلاً تغادر أماكن عيشها المعتادة قبالة الساحل البرازيلي، وتهاجر إلى جزيرة أسنسيون الصغيرة المنعزلة في جنوب الأطلسي. وتحفر الأنثى ليلاً حفرة في رمل الشاطئ، تضع فيها حوالي مائة بيضة بحجم كرة الطاولة، وتغطيها مجدداً بالرمل قبل عودتها إلى الماء.
تشكل عملية التنفس مجهوداً بالنسبة إلى السلاحف، لأن أضلاعها ملتصقة بالهيكل أو الدرع المحيط بها، ولذلك فإنها تضطر إلى ضخ الهواء إلى رئتيها.