التعليم بين الشاشة والورقة
التعليم بين الشاشة والورقة
قبل سنوات، قيل إن مستقبل التعليم يبدأ من الشاشة، فدخلت الأجهزة اللوحية إلى الصفوف المدرسية، وبدأت الكتب الورقية تتراجع. ثم جاء الذكاء الاصطناعي، وبدا وكأن التكنولوجيا حسمت المعركة بالكامل. لكن شيئاً ما يتغير الآن، إذ بدأت دول أوروبية تعيد القلم والورقة إلى المدارس، وتفرض قيوداً أوسع على استخدام التكنولوجيا داخل الفصول.

في النرويج، تقرر فرض حظر شبه كامل على أدوات الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الابتدائية. وفي السويد، التي كانت من أكثر الدول اعتماداً على التعليم الرقمي، عاد الاهتمام بالكتب الورقية والكتابة باليد، واستثمرت هذا العام ٥٩ مليون دولار لإعادة الكتب المدرسية إلى الفصول.

أما الدنمارك وفنلندا، فتشددان القيود على الشاشات داخل الصفوف، مدفوعتين بمخاوف من تراجع مهارات أساسية مثل القراءة والكتابة والتركيز. ففي السويد، أظهرت نتائج اختبار بيزا العالمي عام ٢٠٢٢ أن نحو ربع طلاب الصف التاسع لم يحققوا الحد الأدنى في فهم المقروء، في مؤشر أثار نقاشاً واسعاً حول أثر الشاشات في التعليم.

ولا تبدو أوروبا وحدها في هذا المسار، فبحسب اليونسكو تفرض ١١٤ منظومة تعليمية حول العالم قيوداً أو حظراً على الهواتف المحمولة في المدارس. وهكذا يعود السؤال من جديد: هل بدأ العالم إعادة التفكير في العلاقة بين التعليم والتكنولوجيا؟
المصدر: الجزيرة - تكنولوجيا
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة