تخيل أن تندلع حرب نووية وتختفي مراكز القيادة على الأرض خلال ثوان، بينما تواصل الولايات المتحدة إدارة الحرب من السماء. لهذا السبب قرر البنتاغون إنفاق ٩٨٤ مليون دولار على تحديث طائرات تعرف باسم طائرات يوم القيامة.
هذه الطائرات ليست مقاتلات عادية، بل مراكز قيادة طائرة صممت لتبقى في الجو حتى لو تعرضت الولايات المتحدة لهجوم نووي شامل. فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية منح عقد ضخم لشركة ستراتيجيك ميشن سيستمز لتحديث وصيانة أسطول طائرات E-4B، على أن يستمر البرنامج حتى عام ٢٠٣٧.
ما يجعل هذه الطائرات مختلفة أنها مزودة بأنظمة اتصالات فائقة، تتيح للرئيس الأمريكي وكبار القادة العسكريين إدارة القوات النووية والجيش من الجو، حتى في حال تدمير مراكز القيادة الأرضية بالكامل. كما صممت لتحمل آثار النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الانفجارات النووية، وتعمل كغرفة عمليات طائرة قادرة على التنسيق بين جميع فروع القوات المسلحة في أسوأ السيناريوهات.
إنفاق ما يقارب مليار دولار لا يهدف إلى شن حرب، بل إلى ضمان استمرار القيادة إذا وقعت الكارثة الكبرى. لذلك يطرح هذا التحديث سؤالاً واسعاً: هل هو استعداد روتيني للحفاظ على الجاهزية، أم رسالة بأن العالم يدخل مرحلة أكثر توتراً من أي وقت مضى؟