أوشيما جزيرة يابانية صغيرة تشتهر عالمياً باسم جزيرة القطط، حيث تبدو القطط فيها وكأنها السكان الأكثر حضوراً. تتجول في الميناء، وتستلقي أمام المنازل، وتملأ الأزقة الضيقة، حتى أصبح وجودها جزءاً من هوية المكان، بينما لم يبق من البشر إلا عدد قليل يعيشون وسط هذا العالم الذي تسيطر عليه القطط.
تقع الجزيرة في محافظة إهيمه جنوب اليابان، وقد تقلص عدد سكانها مع مرور السنوات إلى بضعة أشخاص فقط، بينما تضاعف عدد القطط حتى بات يفوق البشر بفارق كبير. وتعود القصة إلى عقود مضت، حين استعان الصيادون بالقطط لحماية شباكهم وقواربهم من الفئران. نجحت المهمة، لكن تراجع الصيد ورحيل معظم السكان ترك القطط تواصل التكاثر جيلاً بعد جيل.
ومع الوقت، تحولت أوشيما إلى مقصد سياحي فريد، لا يعتمد على الفنادق الفاخرة أو مراكز التسوق، بل على مشهد بسيط وغريب في آن واحد: جزيرة تبدو فيها القطط وكأنها ورثت المكان، بينما يراقب البشر هذا التحول من موقع الأقلية.