بدأ المنتخب الإيطالي ارتداء اللون الأزرق في بدايات القرن ٢٠، بوصفه إشارة إلى العائلة الملكية الإيطالية، بيت سافوي. ومع صعود النظام الفاشي في عهد بينيتو موسوليني، دخلت السياسة إلى الملعب، وظهر القميص الأسود في بعض المباريات بوصفه لوناً رمزياً مرتبطاً بالفاشية الإيطالية.
كان الهدف من استخدام القميص الأسود تعزيز صورة النظام داخل البلاد وخارجها، وربط كرة القدم بالهوية السياسية التي أراد موسوليني ترسيخها. لكن هذا القميص لم يتحول إلى زي دائم، إذ حافظ المنتخب الإيطالي على هويته الأساسية باللون الأزرق.
استخدم اللون الأسود مؤقتاً كأداة دعائية سياسية داخل عالم الرياضة، في مرحلة لم تكن فيها كرة القدم مجرد لعبة، بل ساحة لصناعة الرموز وتكريس النفوذ. لذلك بقي القميص الأسود علامة على لحظة تاريخية حاولت فيها السياسة أن تفرض حضورها حتى على ألوان المنتخب.