قضية روزنبرغ
قضية روزنبرغ
في عام ١٩٤٩، فجر الاتحاد السوفيتي قنبلته الذرية الأولى، فكانت الصدمة كبيرة في واشنطن، لأن القنبلة ظهرت قبل سنوات من التوقعات الأمريكية. ومن هنا بدأ السؤال: من سرب أسرار مشروع مانهاتن إلى السوفيت؟

قادت التحقيقات إلى الميكانيكي العسكري ديفيد غرينغلاس، الذي كان يعمل في موقع مرتبط بالقنبلة. وبعد اعتقاله، عقد صفقة لحماية زوجته روث، المتورطة في القضية، ثم اتهم شقيقته إثيل وزوجها يوليوس روزنبرغ بأنهما جزء من شبكة التجسس.

دخل الزوجان روزنبرغ قلب العاصفة في مرحلة عرفت بالذعر الأحمر ومطاردة الشيوعيين داخل الولايات المتحدة. أنكر الاثنان التهم، ورفضا الاعتراف، وتمسكا بالصمت، لكنهما أدينا بتهمة التآمر للتجسس.

في ١٩ يونيو عام ١٩٥٣، أعدم يوليوس وإثيل روزنبرغ بالكرسي الكهربائي، في واحدة من أشهر قضايا التجسس في التاريخ الأمريكي الحديث. وبعد عقود، كشفت وثائق فينونا ومراسلات سوفيتية أن يوليوس كان بالفعل على صلة بشبكة تجسس لصالح الاتحاد السوفيتي، لكن الجدل الأكبر بقي حول إثيل.

فقد تبين لاحقاً أن دورها كان هامشياً، وأنها استخدمت على الأرجح أداة ضغط على زوجها. أما شقيقها ديفيد غرينغلاس، الذي سرب أسراراً نووية للسوفيت، فقد اعترف قبل وفاته بأنه كذب في شهادته ضدها لإنقاذ زوجته. وهكذا بقيت قضية روزنبرغ مثالاً على عدالة اختلطت بالذعر السياسي، وبالخيانة العائلية، وبواحدة من أكثر لحظات الحرب الباردة قسوة.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة