قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
توجهت معظم الحملات الصليبية الكبرى نحو المشرق والأراضي المقدسة، لكن الحملة الصليبية الثامنة اتجهت إلى مدينة تونس عام ١٢٧٠ بقيادة الملك الفرنسي لويس التاسع، وانتهت دون تحقيق أهدافها الكبرى بعد وفاة الملك هناك.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الحملة الصليبية التاسعة آخر الحملات الصليبية الموجهة إلى الأراضي المقدسة في العصور الوسطى، جاءت بعد إخفاق حملة لويس التاسع على تونس ووفاته هناك. تولى الأمير إدوارد قيادة التحرك إلى عكا في محاولة لإنقاذ ما بقي من الوجود الصليبي في الشام، في مرحلة كانت القوى الإسلامية فيها قد استعادت كثيراً من مواقعها وضيقت على الممالك الصليبية الساحلية. لم تستطع الحملة تغيير ميزان القوى أو استعادة القدس، لكنها مثلت آخر محاولة عسكرية أوروبية كبرى في سلسلة الحملات التقليدية على المشرق الإسلامي.
الحملات الصليبية سلسلة حروب وحملات عسكرية شنها أوروبيون على المشرق الإسلامي خلال العصور الوسطى، وارتبط اسمها بالصليب الذي كان المقاتلون يضعونه على لباسهم شعاراً دينياً وحربياً. نشأت هذه الحملات في سياق ديني وسياسي واقتصادي معقد، شمل رغبة الكنيسة في توجيه عنف الفرسان الأوروبيين نحو الخارج، واستغاثة بيزنطة بعد ضغط السلاجقة، وطموح المدن التجارية الإيطالية إلى توسيع نفوذها في شرق البحر المتوسط. رفعت الحملات شعار حماية الأماكن المقدسة والحجاج، لكنها ارتبطت أيضاً بالمصالح الإقطاعية والتجارية والتنافس بين القوى المسيحية نفسها، وامتد أثرها إلى بلاد الشام ومصر وبيزنطة والعلاقات بين الإسلام والمسيحية.
الحملات الصليبية سلسلة حروب وحملات عسكرية ذات طابع ديني وسياسي شنها أوروبيون في العصور الوسطى، وارتبطت أساساً بمحاولة السيطرة على القدس والأراضي المقدسة، ثم اتسع معناها ليشمل حملات ضد جماعات وأقاليم أخرى. دعا إليها البابوات تحت شعار الصليب، وشارك فيها ملوك وفرسان وفقراء ومدن بحرية، بدوافع دينية واقتصادية وسياسية واجتماعية متداخلة. أدت الحملة الأولى إلى احتلال القدس وإقامة كيانات صليبية في الشام، بينما انتهت حملات لاحقة إلى نتائج متفاوتة، منها حصار مدن إسلامية أو مهاجمة القسطنطينية المسيحية نفسها. تركت الحروب الصليبية آثاراً عميقة في العلاقات الإسلامية المسيحية، وفي تجارة المتوسط، وفي صعود المدن الإيطالية، وفي الذاكرة التاريخية للشرق والغرب.
الحملة الصليبية الثامنة حملة قادها لويس التاسع ملك فرنسا نحو تونس، بعد أن تزايد قلقه من توسع السلطان المملوكي بيبرس ضد بقايا الوجود الصليبي في الشام. اختار لويس تونس هدفاً أولياً بناءً على حسابات سياسية وتجارية وعسكرية، أملاً في جعلها قاعدة للتوجه إلى مصر أو الشرق، غير أن الحملة وصلت في وقت غير مناسب وتعرض جنودها للأمراض وسوء الظروف. مات لويس أثناء الحملة، ثم انتهى الحصار باتفاق مع سلطان تونس تضمن مصالح تجارية وبعض الامتيازات الدينية، فتحولت الحملة إلى نتيجة محدودة لم تحقق هدفاً صليبياً حاسماً.
الحملة الصليبية السابعة حملة قادها لويس التاسع ملك فرنسا على مصر بعد سقوط القدس مرة أخرى في يد المسلمين. توجهت الحملة إلى دمياط فاحتلتها بسهولة نتيجة انسحاب الحامية وفرار السكان، ثم زحفت نحو المنصورة في وقت كان الملك الصالح أيوب مريضاً ثم توفي، فتولت شجرة الدر تدبير الأمر وأخفت خبر وفاته حتى وصول توران شاه. واجه الصليبيون مقاومة شديدة في المنصورة، وبرز دور المماليك البحرية بقيادة بيبرس في قلب موازين المعركة. انتهت الحملة بهزيمة الصليبيين وأسر لويس التاسع قرب فارسكور، ثم إطلاقه بفدية كبيرة وتسليم دمياط، مما مهد لصعود المماليك في مصر.