قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
مزامير ميليسندا، التي أُنتجت في القرن الثاني عشر، تُعد من أبرز أمثلة فنون الصليبيين، إذ تجمع بين التأثيرات البيزنطية والغربية والمحلية في المخطوطات المزخرفة، وتعكس تداخل الثقافات في مملكة القدس الصليبية.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
القرن الثاني عشر فترة من العصور الوسطى شهدت تحولات واسعة في العالم الإسلامي وأوروبا وآسيا، إذ تراجعت دولة المرابطين في المغرب والأندلس وظهرت دولة الموحدين التي بسطت نفوذها على المغرب وأجزاء واسعة من الأندلس. كما شهدت المنطقة المشرقية صعود الدولة الزنكية ثم الدولة الأيوبية، وانتهى الحكم الفاطمي في مصر على يد صلاح الدين الأيوبي الذي استعاد القدس من الصليبيين، مما أدى إلى حملة صليبية جديدة انتهت بمعاهدة بين الطرفين. وفي الشرق برزت تحولات كبرى في الصين واليابان والهند وأفغانستان، فتغيرت موازين الحكم وظهرت سلالات ودول جديدة، بينما تواصل في أوروبا الصراع بين الممالك والإمبراطوريات والكنيسة وتوسعت الروابط التجارية والسياسية.
الترجمات اللاتينية في القرن الثاني عشر حركة علمية وثقافية واسعة نشطت في جنوب أوروبا، ولا سيما في طليطلة وصقلية، بعد انتقال هذه المناطق من الحكم الإسلامي إلى السيطرة المسيحية. ساعد وجود سكان يتحدثون العربية واليونانية واللاتينية على نقل علوم وفلسفات لم تكن متاحة في أوروبا اللاتينية، فترجمت مؤلفات في الطب والفلك والرياضيات والفلسفة، إلى جانب بعض النصوص الدينية الإسلامية واليهودية واليونانية. شكلت هذه الحركة جسراً بين التراث العلمي العربي الإسلامي والغرب الأوروبي، وأسهمت في إحياء المعرفة الكلاسيكية وتكوين الأساس الفكري للنهضة العلمية اللاحقة.
ليو الثاني عشر بابا كاثوليكي تولى الكرسي الرسولي في مرحلة ما بعد الاضطرابات الثورية والنابليونية في أوروبا. ارتبط عهده بمحاولة ترسيخ السلطة الكنسية والنظام المحافظ، وبإدارة شؤون الكنيسة في زمن كانت فيه الحداثة السياسية والقومية والليبرالية تضغط على المؤسسة البابوية. اهتم بالانضباط الديني والإداري، وواجه تحديات صحية وسياسية واقتصادية في الدولة البابوية. يمثل ليو الثاني عشر أحد بابوات مرحلة ترميم النظام القديم، حين سعت الكنيسة إلى استعادة نفوذها وسط أوروبا متغيرة.
القرن الثالث عشر مرحلة من العصور الوسطى شهدت تحولات كبرى في العالمين الإسلامي والأوروبي وفي آسيا. استمرت فيه الحملات الصليبية، واحتلت الحملة الصليبية الرابعة القسطنطينية وأقامت الإمبراطورية اللاتينية، بينما ظهرت قوة المغول بقيادة جنكيز خان وخلفائه، فاجتاحت مناطق واسعة من الصين وآسيا الوسطى وروسيا وفارس وبلاد الشام، وأسقطت بغداد قبل أن يوقف المماليك تقدمها في عين جالوت. وفي الأندلس تراجعت دولة الموحدين بعد هزيمتها الكبرى، وسقطت معظم الإمارات الإسلامية ولم يبق سوى غرناطة. كما شهد القرن صعود قوى جديدة مثل المماليك في مصر والشام، وتبلور مقدمات الدولة العثمانية في الأناضول.
بطليموس الثاني عشر أولتس ملك بطلمي من أصل مقدوني، عرف بلقب عازف المزمار بسبب ولعه بالموسيقى، وحكم مصر في مرحلة ازداد فيها الاعتماد على روما. اعتلى العرش بعد اضطرابات في السلالة البطلمية، وسعى إلى تثبيت حكمه عبر الرشاوى والتحالفات مع قادة رومان، لكنه واجه غضب الإسكندريين فهرب إلى روما، بينما تولت ابنته برنيكه الحكم. عاد إلى مصر بمساعدة عسكرية رومانية، وأعاد السيطرة على العرش بقوة، ثم أوصى بأن يخلفه ابناه كليوباترا السابعة وبطليموس الثالث عشر، فكان حكمه مقدمة مباشرة للمرحلة التي انتهت بسقوط الدولة البطلمية.