قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
كان وويتشيخ بوبوفسكي من أهم الموسيقيين في الدولة العثمانية، كما أنجز ترجمة للكتاب المقدس إلى اللغة التركية العثمانية، فجمع في حياته بين الموسيقى واللغات والدراسات الدينية.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الحرب العثمانية الفارسية بين الدولة العثمانية والقوى الحاكمة في فارس جاءت في مرحلة انهيار صفوي وصعود هوتكي وتقدم روسي على سواحل بحر الخزر. تحرك العثمانيون لاستغلال فراغ السلطة في إيران وحماية نفوذهم في القوقاز والأناضول والعراق، فسيطروا على مدن ومناطق مهمة مثل تفليس وتبريز وكرمانشاه. رافقت الحرب مفاوضات عثمانية روسية لتقاسم مناطق النفوذ في إيران. تمثل هذه الحرب صراعاً إقليمياً كبيراً على ميراث الدولة الصفوية، حيث اختلطت الدبلوماسية بالتوسع العسكري ومخاوف التوازن مع روسيا.
إلغاء الدولة العثمانية حدث سياسي أنهى السلطنة العثمانية بقرار من المجلس الوطني الأكبر في تركيا، في سياق انهيار الدولة بعد الحرب العالمية الأولى وصعود الحركة الوطنية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك. جاء القرار بعد الاحتلال الأجنبي للقسطنطينية، وتفكك السلطة العثمانية، وقيام حكومة أنقرة التي اعتبرت نفسها الممثل الشرعي للسيادة التركية. أدى إلغاء السلطنة إلى خروج آخر السلاطين من البلاد، ثم ترسخ الوضع القانوني الجديد باتفاقيات دولية لاحقة، ليبدأ عهد الجمهورية التركية وينتهي الحكم العثماني الذي استمر قروناً طويلة.
اللغة التركية العثمانية صيغة تاريخية من التركية استعملت في الإدارة والأدب داخل الإمبراطورية العثمانية، وتميزت باقتراض واسع من العربية والفارسية وبكتابتها بالخط العربي. كانت لغة النخبة والدواوين والآداب الرسمية، بينما ظلت التركية المحكية أقرب إلى الاستعمال الشعبي المباشر. أثرت التركية العثمانية في التركية الحديثة من حيث المفردات والتقاليد التعبيرية، لكنها تختلف عنها في بنيتها الكتابية وكثافة العناصر العربية والفارسية فيها. وتبقى دراستها مرتبطة بفهم الوثائق العثمانية والتراث الإداري والأدبي للدولة العثمانية.
ثقافة الدولة العثمانية نتاج تفاعل طويل بين التقاليد التركية والإسلامية والعربية والفارسية والبيزنطية والبلقانية، ضمن دولة واسعة ضمت شعوباً ولغات وأدياناً متعددة. تأثرت الإدارة والحكم بالتراثين الفارسي والإسلامي، بينما أسهم نظام الملل في بقاء ثقافات اليونانيين والأرمن واليهود والآشوريين وغيرها داخل الإطار العثماني. تميزت الثقافة العثمانية بالشعر والخط والمنمنمات والخزف والمنسوجات والسجاد والعمارة، وبلغت ذروتها في مساجد إسطنبول الكبرى التي جمعت بين القبة البيزنطية والروح الإسلامية والزخرفة التركية. ورغم ضعف التعليم الشعبي واتساع الأمية، تركت الدولة العثمانية تراثاً فنياً ومعمارياً وإدارياً مؤثراً في مناطق واسعة من العالم الإسلامي وأوروبا الشرقية.
انحلال الدولة العثمانية مرحلة تاريخية طويلة شهدت تراجع قوة الدولة وتزايد الثورات القومية والحروب والأزمات الاقتصادية والإدارية، وصولاً إلى نهاية الإمبراطورية وقيام الجمهورية التركية. ارتبطت هذه المرحلة بمحاولات إصلاح وتحديث شملت الإدارة والجيش والقوانين والتعليم، لكنها لم تكن كافية لمجاراة التحولات الأوروبية أو معالجة التوترات الداخلية. ساعد انتشار القومية بين الشعوب الخاضعة للحكم العثماني على تفكيك النظام التقليدي القائم على الانتماء الديني والجماعات الملّية، كما زادت الحروب مع روسيا والنزاعات في البلقان والضغوط الأوروبية من ضعف الدولة. وانتهى المسار بعد الحرب العالمية الكبرى وتقسيم الحلفاء لممتلكات الدولة وظهور حركة الاستقلال التركية.