سر شعبية نيلسون مانديلا
سر شعبية نيلسون مانديلا
أصبح نيلسون مانديلا رمزاً عالمياً للحرية، لأنه جسد قصة صمود نادرة أمام نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. نشأ مانديلا في ظل نظام الأبارتايد، الذي ميز ضد الأغلبية السوداء لصالح الأقلية البيضاء، ودخل معترك السياسة مبكراً عبر المؤتمر الوطني الأفريقي.

ناضل مانديلا في البداية ضد التمييز العنصري بالاحتجاج والعمل السياسي، لكن بعد قمع السلطات ورفضها الإصلاح، اتجه مع رفاقه إلى المقاومة المسلحة. وفي عام ١٩٦٢، اعتقل وحكم عليه بالسجن المؤبد، ليقضي ٢٧ عاماً خلف القضبان، معظمها في سجن روبن آيلاند.

تحول مانديلا خلال سجنه إلى رمز عالمي للمقاومة، وطالبت حركات ومنظمات دولية بالإفراج عنه. وعندما خرج من السجن عام ١٩٩٠، دعا إلى المصالحة بدلاً من الانتقام، مؤكداً أن بناء جنوب أفريقيا الجديدة لا يكون بالثأر، بل بالعدالة والمساواة.

وفي عام ١٩٩٤، أصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بعد أول انتخابات ديمقراطية شاملة، وقاد بلاده في مرحلة إنهاء الأبارتايد سلمياً. لذلك بقي مانديلا رمزاً عالمياً للتسامح والحرية والمصالحة، لأنه اختار الوحدة على الانقسام، والعدالة على الكراهية.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة