تنتشر مقولة غريبة تزعم أن الضبع إذا مات لا يدفن إلا بحضور الشرطة، وأن السبب يعود إلى استخدام جلده في تهريب الممنوعات، لأن أجهزة الفحص لا تستطيع كشف ما بداخله. لكن هذه المعلومة غير صحيحة، ولا تستند إلى دليل علمي أو قانوني واضح.
جلد الضبع، مثل جلد أي حيوان آخر، يتكون من أنسجة وخلايا حيوانية طبيعية، ويمكن لأجهزة الفحص والأشعة اختراقه وكشف ما يخفيه خلفه أو داخله. لذلك لا توجد ميزة خارقة في جلد الضبع تجعله وسيلة لا يمكن كشفها في عمليات التهريب.
أما فكرة حضور الجهات الأمنية عند موت الضبع، فلا يوجد قانون محلي أو دولي عام ينص على أن دفنه لا يتم إلا بوجود الشرطة. وإذا حدث وجود أمني في مكان نفوق ضبع، فغالباً يكون الأمر مرتبطاً بقوانين حماية الحياة البرية، أو بالتحقق من سبب النفوق، خصوصاً إذا كان هناك اشتباه في الصيد غير القانوني أو التسميم.
وبذلك، فإن القصص المتداولة عن استخدام جلد الضبع في تهريب الممنوعات تخلط بين معلومات غير دقيقة وأساطير شعبية متوارثة، حتى تحولت مع الوقت إلى مقولة يرددها الناس وكأنها حقيقة. والحقيقة أن التعامل مع موت الضباع أو غيرها من الحيوانات البرية يرتبط أساساً بحماية الحياة البرية، لا بسر غامض في جلدها.