قد يبدو غريباً أن تصيد القطة فريسة ثم تجلبها إلى صاحبها وتتركها أمامه، لكن هذا السلوك طبيعي في عالم القطط، ولا يكون غالباً تصرفاً عشوائياً أو مؤذياً. فالقطط في الأصل حيوانات صيادة ماهرة، وما زالت تحتفظ بغريزة الصيد حتى لو كانت تعيش داخل البيوت وتحصل على طعامها يومياً.
عندما تعيش القطة مع الإنسان، قد تبدأ باعتباره جزءاً من جماعتها أو عائلتها. ولهذا قد تجلب إليه الفريسة كما تفعل القطة الأم مع صغارها، حين تقدم لهم الطعام أو تحاول تعليمهم مهارات الصيد. ومن منظورها، قد يكون هذا التصرف نوعاً من المشاركة أو الرعاية، لا مجرد سلوك مزعج.
لذلك، عندما تضع القطة أمام صاحبها طائراً صغيراً أو سحلية أو فأراً، فهي لا تفهم الأمر بالطريقة التي يفهمها الإنسان. قد تكون كأنها تقول بطريقتها الخاصة إنها صيادة ماهرة، وإنها تشارك ما اصطادته مع من تعتبره قريباً منها. إنه سلوك يجمع بين غريزة الصيد، والرغبة في المشاركة، وشكل من أشكال الارتباط بصاحبها.