بدأ النفوذ البريطاني في الهند خلال القرن الثامن عشر عبر شركة الهند الشرقية، التي وسعت سيطرتها تدريجياً على مناطق هندية واسعة. وبعد ثورة السيبوي عام ١٨٥٧، انتقلت إدارة الهند بصورة مباشرة إلى التاج البريطاني، لتصبح مستعمرة بريطانية رسمية.
استمر الحكم البريطاني للهند مدة طويلة شهدت تغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية عميقة. وفي المقابل، أسهمت هذه المرحلة في تصاعد الوعي الوطني وظهور مقاومة متنامية بين السكان المحليين، خصوصاً مع تزايد الشعور برفض السيطرة الأجنبية.
ومع حلول القرن العشرين، اتسعت المطالب الهندية بالحرية والاستقلال، وبرزت حركات وطنية قوية دعت إلى إنهاء الحكم البريطاني. وكان للمهاتما غاندي دور بارز في قيادة حركة استقلال واسعة اعتمدت على فلسفة المقاومة السلمية والعصيان المدني، ما جعل القضية الهندية تحظى باهتمام عالمي متزايد.
وبعد الحرب العالمية الثانية، ضعفت بريطانيا سياسياً واقتصادياً، وأصبح استمرار سيطرتها على الهند أكثر صعوبة. وفي عام ١٩٤٧، أُعلن استقلال الهند بعد اتفاق أنهى الحكم الاستعماري البريطاني، بالتزامن مع تقسيم شبه القارة الهندية إلى دولتين هما الهند وباكستان.