الابنة المزعومة لصدام حسين
الابنة المزعومة لصدام حسين
أثارت امرأة تُعرف باسم ميرا جدلاً واسعاً في اليمن بعد ادعائها أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين. وتحولت القصة من ادعاء نسب إلى قضية قبلية وسياسية واجتماعية، بعدما دخلت فيها أطراف محلية وشخصيات قبلية.

وبحسب روايتها، تقول ميرا إنها غادرت العراق بعد الغزو الأمريكي عام ٢٠٠٣، ووصلت إلى اليمن حيث عاشت لسنوات بهوية سرية. وتزعم أن الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح كان يعرف حقيقتها، وأنه وفر لها الحماية ومنحها وثائق وممتلكات في صنعاء.

وتروي ميرا أن حياتها تغيرت بعد تبدل موازين القوة في اليمن، إذ تقول إن منزلها في صنعاء تعرض للمداهمة، وإن ممتلكاتها صودرت، قبل أن تدخل في خلافات مع قيادات حوثية تتهمها بالاستيلاء على ما تملكه. وبذلك انتقلت القضية من سؤال النسب إلى نزاع على الهوية والملكية والحماية.

واكتسبت القصة بعداً قبلياً عندما لجأت ميرا إلى الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي، وطلبت منه النصرة. وفي مجلسه، قطعت خصلة من شعرها، وهو تصرف يُفهم في العرف القبلي اليمني على أنه طلب للاستجارة والحماية، أي إعلان من المرأة بأنها بلا سند وتطلب وقوف القبيلة إلى جانبها.

ومنذ تلك اللحظة، لم تعد القضية مرتبطة بميرا وحدها، بل دخلت قبائل وأطراف اجتماعية على خطها، خصوصاً بعد اعتقال الحزمي على خلفية تبنيه ملفها. في المقابل، تقدم سلطات صنعاء رواية مختلفة، إذ تقول إن ميرا ليست ابنة صدام حسين، بل امرأة يمنية تُدعى سمية أحمد محمد عيسى الزبير، وتؤكد أن فحوص الحمض النووي تثبت نسبها اليمني.

أما مؤيدو ميرا، فيشككون في هذه الرواية، ويرون أن إثبات نسبها أو نفيه لا يمكن أن يُحسم إلا من خلال فحص مستقل يقارن عينتها بعينة موثقة من عائلة صدام حسين. لذلك تبقى القضية، حتى الآن، بين روايات متعارضة وادعاءات تحتاج إلى تحقق مستقل.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة