تشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Medicine إلى أن بعض الأجيال الشابة قد تُظهر مؤشرات بيولوجية للتقدم في العمر بوتيرة أسرع من عمرها الزمني الفعلي. ويرتبط ذلك بعوامل داخلية مثل التآكل الخلوي، والالتهابات المزمنة، وضعف بعض وظائف المناعة.
وبحسب الدراسة، قد يساعد هذا التقدم البيولوجي في تفسير ارتفاع بعض أنواع السرطان بين الفئات العمرية الأصغر، خصوصاً بين من هم في العشرينات والثلاثينات والأربعينات. فالتغيرات التي تحدث داخل الخلايا قد تجعل الجسم أكثر عرضة لبعض الاضطرابات الصحية مقارنة بما يوحي به العمر الحقيقي.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت بشكل مباشر أن الشيخوخة البيولوجية هي السبب المؤكد للإصابة بالسرطان، لكنها تقدم مؤشراً مهماً يمكن أن يساعد في فهم العلاقة بين العمر الخلوي والمخاطر الصحية.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير استراتيجيات وقائية أكثر دقة، تعتمد على رصد مؤشرات الشيخوخة البيولوجية مبكراً، وتحسين أنماط الحياة، وتعزيز المتابعة الطبية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر.