معركة ملكية البقلاوة
معركة ملكية البقلاوة
تحولت البقلاوة من حلوى تقليدية إلى رمز ثقافي تتنافس عليه أكثر من دولة، بعدما تقدمت تركيا واليونان بملف مشترك لتسجيلها في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. ويعكس هذا الجدل عمق العلاقة بين الطعام والهوية في شرق المتوسط والبلقان.

تقول روايات تاريخية إن الشكل المعروف للبقلاوة تطور داخل مطبخ القصر العثماني، حيث كانت تقدم في المناسبات الخاصة، وخصوصاً خلال شهر رمضان، كما حظيت بمكانة واضحة في تقاليد القصور. وتشير مصادر تركية إلى أن بقلاوة غازي عينتاب كانت من أوائل المنتجات التركية التي سُجلت ضمن الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، تقدم الرواية اليونانية قراءة مختلفة لأصل البقلاوة، إذ تربط جذورها بالعصر البيزنطي وبجزر بحر إيجه، حيث انتشرت حلويات تعتمد على العسل والجوز والعجين الرقيق. وبين هاتين الروايتين، بقي أصل البقلاوة محل جدل تاريخي وثقافي.

وتوضح هذه القضية أن الأطعمة التقليدية لا ترتبط بالمذاق فقط، بل تحمل ذاكرة جماعية ورموزاً للانتماء. لذلك تتحول بعض الأطباق إلى موضوع تنافس بين الشعوب، خاصة عندما تكون جزءاً من تاريخ طويل من التداخل الثقافي والجغرافي.
المصدر: سياسة لس
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة